الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

168

شرح الرسائل

بسراية الجناية وليس عليه إلّا دية القتل خطأ ، فالاحتمالان فيه سواء لأنّ أصالة عدم الاندمال يقتضي الموت بالسراية الموجب لدية القتل ، وأصالة عدم السراية يقتضي الموت بعد الاندمال الموجب لديتين ( إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبع في كتب الفقه خصوصا كتب الشيخ والفاضلين ) العلّامة والمحقق ( والشهيدين . لكن المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكل أصل مثبت فإذا تسالم الخصمان في بعض الفروع المتقدمة ) وهو قد الملفوف بنصفين ( على ضرب اللفاف بالسيف على وجه لو كان زيد الملفوف به سابقا باقيا على اللفاف لقتله ، إلّا أنّهما اختلفا في بقائه ملفوفا أو خروجه عن اللف ، فهل تجد من نفسك رمي أحد من الأصحاب بالحكم بأنّ الأصل بقاء لفه ، فيثبت ) اللازم العادي أعني ( القتل ) الموجب للضمان ( إلّا أن يثبت الآخر خروجه ) وبالجملة القول بالأصل المذكور لا ينسب إلى أحد ( أو تجد فرقا بين بقاء زيد على اللف ) حيث لم يعملوا فيه بالأصل المثبت ( وبقاؤه على الحياة ) حيث عملوا فيه بالأصل المثبت . وبالجملة لا فرق بينهما ( لتوقف تحقق عنوان القتل ) الموجب للقصاص ( عليهما ) أي بقاء اللف وبقاء الحياة . ( وكذا لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا ثم شك في بقائه فيه فهل يحكم أحد بطهارة الثوب بثبوت انغساله بأصالة بقاء الماء ) أي هل يحكم أحد باستصحاب الماء واثبات لازمه العادي ، أعني : الانغسال الموجب للطهارة ( وكذا لو رمى صيدا أو شخصا على وجه لو لم يطرأ حائل لأصابه فهل يحكم بقتل الصيد أو الشخص بأصالة عدم الحائل ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى من الأمثلة التي نقطع بعدم جريان الأصل لا ثبات الموضوعات الخارجية ) من القتل والانغسال ( التي يترتب عليها الأحكام الشرعية . وكيف كان ، فالمتبع هو الدليل وقد عرفت أنّ الاستصحاب إن قلنا به من باب الظن النوعي كما هو ظاهر أكثر القدماء فهو كإحدى الأمارات الاجتهادية